مركز الرسالة
17
الشفاعة حقيقة إسلامية
سبحانه وتعالى عما يشركون ) * ( 1 ) . وقوله تعالى : * ( ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين . . ) * ( 2 ) . وقوله تعالى : * ( وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون ) * ( 3 ) . وقوله تعالى شأنه : * ( أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون ) * ( 4 ) . وقوله سبحانه : * ( أأتخذ من دونه آلهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون ) * ( 5 ) . ويظهر أن آيات نفي الشفاعة عن المشركين تؤدي وظيفتين ، الأولى تؤكد أن الشركاء أصناما أو غيرها لا تملك لمن يؤمن بها شيئا تقدمه له يوم القيامة مع استحقاقه للعذاب بسبب الشرك ، وبهذا فإن تلك الآيات تنفي قدرة الشركاء على تقديم الشفاعة . . والوظيفة الثانية هي أن المشركين بالله محرومون من شفاعة الشافعين لأنهم لا يستحقونها . ومما تقدم يتضح أن الآيات الشريفة المارة كلها ركزت على مفاهيم
--> ( 1 ) يونس 10 : 18 . ( 2 ) الروم 30 : 13 . ( 3 ) الأنعام 6 : 94 . ( 4 ) الزمر 39 : 43 . ( 5 ) يس 36 : 23 .